محمد بن ابراهيم الوزير اليماني ( ابن الوزير )
116
العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم
صحيحٌ ، والمعنى متقاربٌ ، ورواية البخاري " السماوات " في التفسير أولى من رواية " السَّماء " في التوحيد ، لأنها زيادةٌ ومطابقة للقرآن ولسائِرِ الأحاديث الصَّحيحَة . ونسب المِزِّي رواية " السماوات " بالجمع في حديث أبي هريرة إلى البخاري ومسلم معاً في ترجمة يونس ، عن الزهري ، عن ابن المُسيِّبِ ، عن أبي هريرة ، من " الأطراف " ( 1 ) وفيه تسامح ، والذي في " البخاري " : " السماوات " في التفسير ، وهي روايةُ عبد الرحمان بن خالد عن الزُّهري ، والأخرى روايةُ يونس بن يزيد عنه في التوحيد والرِّقاق معاً ، وليونس منكراتٌ دونَ عبدِ الرحمان ، ويدلُّ على وهم يونس عن الزُّهري في هذا الحديث ، أنَّه رواه عنه عن ( 2 ) ابن المسيب عن أبي هريرة ، وعبد الرحمان بن خالد بن مسافر رواه عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة ، قال البخارِيُّ : وكذلك رواه شعيب ، والزبيدي ، وإسحاق بن يحيى . وقد كان يونُس يَغْلَطُ فيما يرويه مِن حفظه فدلَّ على أنَّ رِوَايَةَ عبد الرحمان : " السماوات " أصحُّ ؛ لموافقَةِ القُرْآن وسائرِ الأخبارِ ، ولظُهُورِ عدمِ حفظِ يونس هذا الحديث خُصُوصاً . الوجه الثاني : مِنَ الجواب أنَّ كَلامَ السيدِ حُجَّةٌ عليه لا له ؛ لأنَّا قد
--> = يذكروه فيمن روى عنه قبل الاختلاط . وأخرجه الطبري 24 / 18 ، وابن خزيمة ص 78 ، وابن أبي عاصم ( 545 ) من طريق محمد بن الصلت ، به . ( 1 ) 10 / 61 - 62 . ( 2 ) ساقطة من ( ش ) .